UniNewsletter - Logo
تسجيل الدخول/التسجيل كـ

التعليم التعاوني في العلوم والبيئة والعلوم الصحية: بناء القدرة على التكيف في سوق عمل شديد التنافسية ومتأثر بالاضطرابات التكنولوجية

التعليم التعاوني في العلوم والبيئة والعلوم الصحية: بناء القدرة على التكيف في سوق عمل شديد التنافسية ومتأثر بالاضطرابات التكنولوجية

وفّرت برامج التعليم التعاوني في جامعة سايمون فريزر (SFU) أكثر من 19,000 تجربة عمل مدفوعة الأجر منذ عام 2020، وأسهمت في تحقيق أكثر من 280 مليون دولار كندي من الدخل للطلبة. وفي حين تتركز معظم فرص التدريب في منطقة مترو فانكوفر، فإن هذه الفرص تمتد بصورة متزايدة إلى مختلف أنحاء كندا وأكثر من 20 دولة أخرى، من بينها الصين والولايات المتحدة وفيتنام والهند. وخلال العام الأكاديمي 2024–2025 وحده، شارك أكثر من 9,100 طالب في برامج التعليم التعاوني، من بينهم أكثر من 2,200 طالب جمعوا بين الدراسة الأكاديمية وفترات العمل مدفوعة الأجر، محققين دخلًا يقارب 50 مليون دولار كندي. وكانت غالبية فرص التدريب في القطاع الخاص (66%)، إلى جانب وظائف في القطاع الحكومي والمنظمات غير الربحية وقطاعات أخرى. وتُكسب هذه التجارب الطلبة القدرة على التعامل مع حالات عدم اليقين، والعمل التعاوني بفعالية، والمساهمة بمهنية وحسن تقدير.

وقد تحقق إنجاز مهم في العام الماضي عندما جرى دمج التعليم التعاوني ضمن الخطة الأكاديمية لجامعة سايمون فريزر تحت مظلة مكتب نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والتدريس والتعلم. وقد قاد هذه الخطوة الدكتور بول كينغزبري، وأسهمت في تشكيلها القيادة التي وفرتها الدكتورة تانيا بيريش، بما يعكس التزامًا مؤسسيًا متجددًا بالتعلم القائم على الخبرة العملية. كما أن عودة الوحدة إلى اسمها الأصلي، «التعليم التعاوني»، تمثل في الوقت نفسه استمراريةً للمسيرة وتطورًا لها.

عبر مختلف الكليات، عملت الفرق على تكييف البرامج لتواكب المتغيرات العالمية والاقتصادية، مع التركيز على إتاحة فرص الوصول للجميع، والتعلم التأملي، والاستخدام الأخلاقي للتقنيات الناشئة. 

وخلال العام الأكاديمي 2024–2025، كان هناك 1,653 طالبًا مسجلين في برامج التعليم التعاوني في العلوم والبيئة والعلوم الصحية التي أشرف عليها. ومن بين هؤلاء، حصل 429 طالبًا على فرص عمل عملية، وأكملوا ما مجموعه 629 فترة عمل مدة كل منها أربعة أشهر. ومن وجهة نظري، فإن المقياس الأكثر دلالة على أثر هذه البرامج يتمثل في نجاح الطلبة. ويُدعَم هذا العمل من قبل فريق متخصص يضم خمسة منسقين هم: ناتالي إريكسون وسوزان ويغينز وداريل أودو (التعليم التعاوني في العلوم)، وهدار حميد (التعليم التعاوني في البيئة)، وإيزابيلا سيلفستر (التعليم التعاوني في العلوم الصحية)، إلى جانب مستشارة المسار المهني جيسيكا فارون ومساعد البرنامج مايكل أوربان.

وخلال صيف 2025، تولّت طالبة علوم البيانات راجانديب كور منصب عالمة بيانات مبتدئة لدى الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، حيث عايشت عن قرب كيفية توظيف البيانات في دعم اتخاذ القرارات في الواقع العملي. ومن خلال عملها مع الفرق التشغيلية، بما في ذلك قادة مراكز الشرطة، قامت بتحويل البيانات الخام إلى مجموعات بيانات منظمة، وأسهمت في تطوير أدوات يمكن للشرطة استخدامها في أعمالها اليومية. أما مشروعها الأكثر تأثيرًا، فقد اعتمد على استخدام البيانات التاريخية لتحديد بؤر الجريمة والأنماط المرتبطة بها، مما ساعد الضباط على التركيز على منع الجرائم قبل وقوعها. وكما تقول راجانديب: «كنت متحمسة للغاية لأنني تعلمت الكثير من الأمور، بما في ذلك السياق العملي للأعمال، وكيفية عمل أجهزة الشرطة، وآلية تدفق البيانات من البداية إلى النهاية. والأهم من ذلك أن التجربة لم تبدُ وكأنها تدريب تعاوني، بل شعرت وكأنها وظيفة حقيقية في ذلك الوقت.»

وتشير راجانديب إلى أن تجربتها في التعليم التعاوني دفعتها إلى تجاوز أسلوب تفكير كان محدودًا في السابق، وساعدتها على تطوير أساليب جديدة لحل المشكلات، مع توسيع مهاراتها وتعزيز ثقتها بنفسها. كما تنسب الفضل إلى شبكة التعليم التعاوني القوية في جامعة سايمون فريزر لتوفير هذه الفرص، وتشعر اليوم بأنها قادرة على تولي أي دور والنجاح فيه. وبالمثل، أكملت إيميلي لوكاس، الطالبة في تخصص الأحياء، فترة عمل تعاوني لدى الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، حيث شاركت في أعمال تحقيق ميدانية مع خدمات التعرف الجنائي التابعة للشرطة الملكية الكندية، كما يظهر في الصورة المرفقة وهي تضع علامات الأدلة وتفحص إحدى المركبات.

أما ألين محمدبيغوفيتش، الطالب في تخصص الرياضيات والحوسبة، فقد أكمل فترتي عمل تعاوني خلال خريف 2025 وربيع 2026 بصفته متدربًا في هندسة عمليات التطوير لدى شركة MDA Space (MacDonald, Dettwiler & Associates). وخلال فترة تدريبه، ساهم في اختبار الأقمار الصناعية إلى جانب فريق التطوير، كما دعم مبادرات تطوير المنتجات. وأوضح أن هذه التجارب عمّقت بشكل كبير معرفته بكيفية عمل الشركات الكبرى، وساعدته في الوقت نفسه على تطوير مهاراته في التواصل الكتابي من خلال المراسلات المهنية، ومهاراته في التواصل الشفهي أثناء الاجتماعات. وفي معرض حديثه عن تجربته، قدم ألين النصيحة التالية للطلبة الساعين إلى الحصول على فرص في برامج التعليم التعاوني: «إذا كنت ترغب في التميز، فتحدث عن مشاريعك الشخصية وشركاتك الناشئة وكل ما أنجزته من أعمال فريدة. فالأمر يتطلب جهدًا حقيقيًا، لكن هذا الجهد الإضافي هو ما يجعلك شخصًا استثنائيًا.»

أما كارمن ساغارباريّا، الطالبة في تخصص الأحياء الجزيئية والكيمياء الحيوية، فقد أكملت أربع فترات عمل تعاوني. بدأت عملها كطالبة تعليم تعاوني في مجال الدعم العلمي لدى شركة STEMCELL Technologies خلال فصلي الربيع والصيف من عام 2024، ثم عملت لاحقًا كمساعدة مختبر ضمن برنامج التعليم التعاوني لدى ALS Global خلال فصلي الصيف والخريف من عام 2025. وفي وظيفتها الأولى، قامت بتطوير مواد تدريبية مخصصة لتهيئة الموظفين الجدد، وتم اعتماد هذه المواد على مستوى الشركة بأكملها، مما أتاح لها اكتساب خبرة قيّمة في الجوانب التنظيمية والموارد البشرية. أما في وظيفتها اللاحقة، فقد عززت مهاراتها العملية داخل المختبر من خلال تحليل عينات التربة والمياه. وأكدت كارمن أن تجاربها في التعليم التعاوني ساعدتها في توجيه اختياراتها للمقررات الدراسية خلال المراحل اللاحقة من دراستها. كما تنصح الطلبة المستقبليين في برامج التعليم التعاوني بألا يترددوا في طرح الأسئلة، مشددةً على أن التعلم من الآخرين يمكن أن يسرّع عملية التطور ويجعل التجربة أكثر فاعلية. وفي ظل سوق عمل يزداد تقلبًا وعدم قابلية للتنبؤ، أرى أن التعليم التعاوني يؤدي دورًا حيويًا في مساعدة الطلبة على التكيف وإعادة التوجيه والتعلم من خلال التغيير، بما يزوّدهم بالقدرة على التعامل مع التعقيد بثقة. ضمن برامج التعليم التعاوني في العلوم والبيئة والعلوم الصحية بجامعة سايمون فريزر، يُولى اهتمام كبير للجانب الإنساني في العمل. ففي الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل الأدوار المهنية، تظل صفات مثل التعاطف والتواصل وبناء العلاقات عناصر أساسية لا غنى عنها. وبالنظر إلى المستقبل، تدعم هذه البرامج الطلبة في مواجهة سوق عمل تنافسي من خلال تعزيز هذه القدرات الإنسانية، إلى جانب تزويدهم بالتوجيه والخبرة اللازمين لمتابعة مسارات مهنية معقدة بثقة ونزاهة.